المشكلات الصفية هل هي من صنع المعلم؟

يأتي الطلاب إلى المدرسة من بيئات اجتماعية متنوعة، ويحملون خصائص نفسية متعددة، ويتفاوتون في قدراتهم العقلية والجسدية والنفسية، بالإضافة إلى وجود فريق من العاملين بينهم أيضا تفاوت في القدرات أو قل بينهم فروق فردية، ومن ثم ينشأ في هذا المجتمع مجموعة من المشكلات، على التربوي أن يفطن لها في أول ولادتها وأن يبادر إلى معالجتها حين تلوح له بوادرها؛ فالوقاية خير من العلاج،

حين لا يستشير المعلم المراجع

من المعلوم أن المعلم الناجح لا يرضى لنفسه أن يكون نسخة من الكتاب المدرسي، ولا يدخل صفه إلا بعد أن يكون قد جلس جلسة علمية مركزة مع الكتاب المدرسي، يتعرف دقائق الدرس وتفصيلاته، ويحدد أهداف الدرس الرئيسة والفرعية، ويجلس جلسة علمية أخرى مع المصادر والمراجع يحيي بها ما فقدته ذاكرته من معارف، ويستحضر الأمثلة والنماذج، ويضيف إلى معارفه معارف جديدة، ويضع تصورا ذهنيا لمجريات الحصة الدرسية، ويعرض على نفسه الأسئلة التي قد يثيرها الطلاب بناء على معرفته الدقيقة بخصائصهم، وبعدئذ يدخل صفه هادئ النفس منشرح الصدر، واثقا من قدراته ثقة كاملة، فلا يربكه سؤال سائل ولا يغضبه تصرف شائن، بل يملك زمام الأمور كلها بيديه .