الرسالة اللغوية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

المحافظة على اللغة العربية فرض ديني ، وواجب قومي ، فهي عنوان الهُوية ، ومستودع التراث  ، ولغة التفكير ، وكل أمة حية تبذل جهدها للمحافظة على لغتها الأم ، وهكذا فعل أسلافنا فقد حرصوا على إبقاء هذه اللغة نقية صافية ، فجعلوا حدودا  زمانية ومكانية لجمع اللغة ، كما وقفوا في وجه اللحن ، واستهجنوه وعدوه عيبا يُسقط المروءة ، بل جاء في الأثر كما يذكر ابن جني في الخصائص : " وقد روي أن رجلا لحن في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام لمن كان بحضرته : " أرشدوا أخاكم فقد ضل "

 

 

ويروى أن عمر – رضي الله عنه – مرّ على قوم يسيئون الرمي ، فقرَّعهم ، فقالوا : إنا قوم متعلمين ، فأعرض غاضبا وقال :

 

والله لخطؤكم في لسانكم أشدّ عليّ من خطئكم في رميكم "

 

وقد ورد إلى عمر – رضي الله عنه – كتاب أوله " من أبو موسى الأشعري " ، فكتب الخليفة إلى أبي موسى– رضي الله عنه- بضرب الكاتب سَوْطا.

 

 

ونشطت حركة التصحيح اللغوي على مر العصور ، تحذر من أخطاء المثقفين قبل أخطاء غيرهم ، ومن المؤلفات في هذا المجال :

 

 

-                                                       دُرَّة الغوّاص في أوهام الخواص للحريري

 

 

 إصلاح المنطق لابن السِّكِّيت

 

 

وختاما أقول : إن شاء الله تعالى ستكون هناك رسالة أسبوعية تعرض للأخطاء الشائعة في المجال التربوي بصورة خاصة ؛ حتى نحذرها ، ونستخدم الصحيح اللغوي حبا لهذه اللغة التي تتميز بالجمال والغزارة والمرونة ، وصدق أمير الشعراء حين قال :

 

 

إن الذي ملأ اللغات محاسنا        جعل الجمال وسرّه في الضاد       

 
 

 



تعريف المنهج

 العمل في الميدان التربوي عمل ممتع ؛ لأنه يتعامل مع الإنسان، ويعمل على بنائه بناء إنسانيا ، وليس بناء آليا، حيث العناية بتنمية مهاراته الاجتماعية والعقلية والوجدانية تأتي في مقدمة الأولويات، ولن يتمكن العامل في الميدان التربوي من أداء مهمته أداء صحيحا يتميز بالجودة والإبداع إلا إذا امتلك مهارات وجدانية وعقلية واجتماعية تمكنه من النهوض برسالته على أكمل وجه وأتمّه.