ثماني خطوات لإدارة صفية ناجحة

من أبرز المهارات التي يمتلكها المعلم الناجح الإدارة الصفية الموفقة ؛ إذ إن إدارة الصف تحتاج إلى فهم واع لخصائص الطلاب ، وطبيعة البيئة المحيطة ، وظروف البيئة المدرسية وتحتاج كذلك إلى إلمام كاف بقضايا علم النفس التربوي ، كل ذلك ينبغي أن يمتلكه المعلم من أجل إدارة صفية ناجحة
وفي سبيل إدارة صفية ناجحة
1- يحرص المعلم على الاحتفاظ بوقاره ، واتزانه الانفعالي واستقراره النفسي وبخاصة في المواقف الطارئة التي يفتعلها بعض الطلاب ، فلا ينبغي للمعلم أن يتلوّن انفعاليا أو سلوكيا حتى لا يعطي فرصة للطلاب لاستثارته ، وحتى يتمكن من التصرف التربوي الصحيح في المواقف التي تتطلب علاجا تربويا حازما وواعيا .
 
2- يسعى للنأي بنفسه عن المواقف المُحرجة مع طلابه ، ومن أبرز هذه المواقف أن يكون أحد الطرفين ( المعلم ، الطالب ) غالبا أو مغلوبا ، فقد يقول المعلم لطالبه : إما أن تخرج أو أخرج أنا !
 
3- إن المعلم عليه أن يحسن معاملة طلابه ، وأن يكسب ودهم بطريقة تربوية صحيحة     وأن يكون على وعي بخصائص كل طالب ؛ حتى يتمكن من توقع السلوك قبل حدوثه
 
4- يتابع طلابه متابعة مستمرة في كل لحظة من لحظات الموقف الصفي ، فلا ينبغي أن يشعر الطالب أنه بعيد عن عين معلمه ؛ لأنه حينئذ يمكن أن يأتي بأفعال تشوش عملية الاتصال ، أو يُصدر أصواتا تعكر صفو الصف ، أو ينشغل عن فعاليات الدرس بعبث في أدواته ، أو قد يخرج كتابا وينغمس في حل واجب لم يتمكن من إنجازه في البيت ، وقد ينشغل بإعداد لاختبار في حصة تالية .
 
ومن هنا ينبغي التأكيد على أن المعلم يتابع طلابه كأن له ألف عين
5- يوزع أسئلته الصفية توزيعا عادلا ، مُراعيا الفروق الفردية ، مُشعرا كل طالب بأنه في بؤرة الاهتمام ، ومن المهم في هذا المجال أن يشعر الطالب بالعدل وذلك من خلالإشراك جميع الطلاب في النشاطات الصفية
 التوزيع العادل في النظرات وتعبيرات الوجه -  
التوزيع المدروس لتحركات المعلم وقربه وبعده عن الطلاب -
وحين يرفرف العدل ، يفقد الطالب كل مسوغ لإثارة الشغب ؛ فالشعور بالظلم هو المحرك غالبا لإحداث السلوك غير المرغوب فيه
 
6- يرفض الإجابات الجماعية ؛ لأنها تقلق النظام ، وتخلق جوا من الفوضى وتفوت تحقيق الأهداف بصورة صحيحة ، وتزرع اتجاهات سيئة ، فالأعلى صوتا هو الذي يظفر بالإجابة ومن هنا يمكن القول : إن المعلم عليه أن يغرس في طلابه منذ اللحظة الأولى حب النظام والتفاعل المنضبط ، وعليه كذلك أن يواظب على غرس هذا السلوك دون كلل أو ملل .
 
7- يتجنب ترك الطالب بلا عمل ، فينبغي أن يكون الطالب منشغلا الوقت كله بنشاط نافع مخطط له ، وبخاصة في الفترات التي قد ينشغل فيها المعلم بحوار مع طالب ، أو بتصحيح ورقة   أو بكتابة على السبورة أو بتعليق وسيطة تعليمية
 
8-التنويع في :
v   طرائق التعلم ، واعتماد الطرائق التي تجعل المتعلم هو من يقوم بعملية التعلم ، وبشرط أن تكون هذه الطرائق ملائمة لخصائص المتعلمين ولطبيعة المادة العلمية والخبرة التربوية . 
 
v   الأنشطة ، ينبغي أن ينوع المعلم بين النشاطات الشفهية والنشاطات الكتابية ، ويهتم كذلك بنشاطات فردية وأخرى جماعية وفقا لخصائص طلابه بحيث يجد كل متعلم نفسه في هذه النشاطات
 
v   أساليب التقويم، ونقصد هنا التقويم البنائي والتقويم الختامي ، فطريقة تقويم الناتج التعليمي الأول يجب أن تختلف عن طريقة تقويم الناتج التعليمي الثاني وهكذا ، وهنا يلجأ بعض المعلمين إلى ما يُسمى " ورقة العمل " ، وهنا كذلك يجب العناية بمحتوى ورقة العمل بحيث ل تحتوي إلأى على الناتج محل  التقويم ؛ حتى لا يتشتت المتعلم  ، ولنا عودة لمناقشة ورقة العمل وصفاتها ومعايير بنائها وطرائق توظيفها .
 
v   نبرات الصوت؛ إذ إن الصوت الرتيب يدفع الطالب دفعا إلى الملل ، بل يدفع جيوش النوم إلى أن تهجم عليه  ، وكذلك ينبغي أن تكون درجة ارتفاع الصوت مناسبة ؛ لأن الصوت المرتفع يزعج المتعلم ، ويحدث تشويشا في مراكز الاستقبال والتفاعل ...
 
v   تحركات المعلم، فلا ينبغي أن يقف المتعلم جامدا في مكان واحد ، ولا ينبغي كذلك أن يكون المعلم أسير المنصة ، فلا يبتعد عن جهاز الحاسوب ، أو لا ينأى عن السبورة ، بل يتحرك حركات مدروسة هادفة بين طلابه ليصشعر كل طالب مهما كان موقعه في الصف أنه قريب من معلمه وأنه في " بؤرة " اهتمامه
 
فهذا التنويع يشبع حاجات الطالب ، ويبعد عنه شبح الملل