الطالب الرسّام

كان المعلم مندمجا في الشرح والبيان، وكان طالب مشغولا عن الدرس برسم سيارات، انتبه إليه المعلم فعنّفه بقوة وحزم ، ولكن الطالب عاد إلى الرسم، فعاد المعلم يزجره ويهدده ، وعاد المعلم إلى عمله وبقي الطالب منكبا على ورقته ورسمه، بعد الحصة استدعيت الطالب وأخذت أسأله عن هواياته وعن تطلعاته وآماله ، فاستأنس للحديث ، واقترحتُ عليه في حضور الزميل المعلم أن يعبر عن فهمه لدرس الأدب  برسم مناسب وينشئ سجلا بذلك، واتفقت مع المعلم أن يطبق هذا ويتابعه ، وانصرف الطالب سعيدا، وأصبح لدى المعلم رسوما جيدة يوظفها في عمليتي التعليم والتعلم .

وهكذا ينبغي للمعلم أن يتعرف خصائص طلابه وأن يتعرف أنواع الذكاء التي يملكونها ومن ثمّ  توجيه طلابه الوجهة الصحيحة، وهو بهذا يشبع حاجات طلابه، ويجعلهم يقبلون على الدرس إقبال المحب الراغب .