أسماء الأفعال

في اللغة طائفة من الكلم مثل: ( أفٍّ للفقر، هيابنا) لا تدخل من حيث التعريف والعلامات في قسم من أقسام الكلمة الثلاثة: الاسم والفعل والحرف، فهي تشبه الأسماء المبنية من حيث اللفظ في عدم تصرفها، وتشبه الفعل في دلالة معناها على الحدث مقترناً بالزمن، سموها أسماء أفعال.
تعريفها
كلمات تدل على معاني الأفعال ولا تقبل علاماتها
تصنيفها
وصنِّفت باعتبار معنى الفعل الذي تدل عليه أصنافاً ثلاثة:
1-    اسم فعل ماض: هيهات عنك الوَطنُ : بمعنى  بعدُ
                      شتانَ العالم والجاهل : بمعنى افترق
                         وَُِشِكانَ ما يكون ذلك : بمعن سرُع
                         سَُِرعان ما غضبت : بمعنى  أسرع
                         بُطْآن ما رضيت : بمعنى  أَبطأ.
2- اسم فعل مضارع:
                          آه من الصداع = أَوّهْ: بمعنى أَتوجع
                          أُفِّ من الفقر: أَتضجر
                          وَيْ من نجاحك = وا = واهاً: أَتعجب
2-    اسم فعل أَمر: وهو أَكثر وروداً
                       آمين: استجب ، صهْ : اسكت، مهْ : كفَّ ،
                       إِيهِ: زد من حديثك ،  بسِّ: اكتف
                     حيَّ على الفلاح: أَقبِلْ  ، هيا = هيْت :  أسرع
                     هلُمَّ : تعال
وصنفت على أساس الوضع إلى المرتجل والمنقول:
وكل ما تقدم أسماءُ أَفعال مرتجلة لمعانيها من أَصل الوضع
 وهناك أَسماءُ أَفعال أَمر منقولة عن:
1- أَصلٍ مصدر: بَلْه العاجزَ: اتركه ، رُوَيْدَ المفلسَ: أَمهله.
بله: مصدر أهمل فعله، ورويد مصدر مرخم لفعل (أرود = أمهل) وهما في المثالين اسما فعل أمر؛ فإن نونتا (بلهاً أخاك ورويداً المفلس) كانا مصدرين منصوبين على أنهما مفعولان مطلقان لفعليهما المحذوفين لا اسمي فعل. وكذلك إن جررت ما بعدهما بإضافتهما إليه: (بله أخيك ورويد المفلسِ).
2- أَصلٍ ظرف: دونك الثمنَ : خذه ، مكانك : اثبت
              أَمامك: تقدم       ،     وراءَك : تأَخر.
3- عن أَصلٍ جار ومجرور: إليك عني : تنحَّ، عليك أَخاك: الزمه.
4- عن أَصلٍ حرف: هاك حقك = هاءَ = ها: خذه.
السماعي والقياسي :
هذا وأسماءُ الأَفعال كلها مرتجلها ومنقولها سماعية إلا وزن ((فَعالِ)) فيقاس من كل فعل ثلاثي تام متصرف مثل: نزالِ.
وقد ورد من غير الثلاثي أسماءُ أَفعال شذوذاً فتحفظ ولا يقاس عليها مثل: بدارِ (من بادر)، دَراكِ (من أَدرك)، قَرْقارِانتقل إلى الحاشية (من قرقر بمعنى صوَّت)، عرعارِ (من عرعِرْ بمعنى: العب).
بعض أحكامها:
أولا : أَسماءُ الأَفعال كلها مبنية على ما سمعت عليه، ملازمة حالة واحدة في الإفراد والجمع والتذكير والتأْنيث، إلا همزة ((هاء)) وما اتصل بكاف خطاب فيتصرفان، تقول: هاءَ، هاءَا، هاؤُم، هائي، هاؤُنَّ، عليك نفسك، عليكما أنفسكما، عليكم أنفسكم، عليكن أنفسكن إلخ...
ثانيا : تعمل أَسماءُ الأَفعال عمل الأَفعال التي هي بمعناها من حيث التعدية واللزوم وطلب الفاعل الظاهر أَو المستتر. ففي (بله العاجزَ): العاجزَ مفعول به والفاعل مستتر وجوباً تقديره أَنت كما في (اترك العاجزَ)
ثالثا : المنوَّن منها نكرة وغير المنون معرفة وهي في ذلك أَصناف ثلاثة:
1- واجب التنكير: واهاً، ويْهاً.
2- واجب التعريف: وزن فعالِ
3- جائز الوجهين: صه، مه، إِيه، أُف.
ومعنى التعريف والتنكير فيها أَنك إِذا قلت لمحاورك: (صهْ) فمعناه: اسكت عن حديثك هذا، وإذا قلت له (صهٍ) فمعناه اسكت عن كل حديث. و(إِيهِ) معناها امض في حديثك المعهود، أَما (إِيهٍ) فمعناها: خذ في أَي حديث شئت، وهكذا.
رابعا : الغرض من وَضع هذه الأسماءِ: الإِيجاز مع ضرب من التوكيد والمبالغة.
لمزيد ارجع إلى الوجيز في قواعد اللغة العربية للأستاذ سعيد الأفغاني

 

التعليقات

إلى أستاذى الفاضل الأستاذ السيد سيف النصر
أحد أبنائك يشكرك ويدعو لك بطول العمر
محمد الأشقر 01024045533